أبي بكر جابر الجزائري
279
ايسر التفاسير لكلام العلى الكبير
أمر اللّه ونهيه ووعده ووعيده فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ يرون قبح المعصية وسوء عاقبة فاعلها فكفوا عنها ولم يرتكبوها . وقوله تعالى : وَإِخْوانُهُمْ أي إخوان الشياطين من أهل الشرك والمعاصي يَمُدُّونَهُمْ أي الشياطين فِي الغَيِّ أي في المعاصي والضلالات ويزيدونهم في تزيينها لهم وحملهم عليها ، ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ عن فعلها ويكفون عن ارتكابها . هداية الآيات من هداية الآيات : 1 - الأمر بالتزام الآداب والتحلي بأكمل « 1 » الأخلاق ومن أرقاها العفو عمن ظلم وإعطاء من حرم ، وصلة من قطع . 2 - وجوب الاستعاذة بالله عند « 2 » الشعور بالوسوسة أو الغضب أو تزيين الباطل . « 3 » 3 - فضيلة التقوى وهي فعل الفرائض وترك المحرمات . 4 - شؤم إخوة الشياطين حيث لا يقصر صاحبها بمد الشياطين له عن الغي الذي هو الشر والفساد . [ سورة الأعراف ( 7 ) : الآيات 203 إلى 206 ] وَإِذا لَمْ تَأْتِهِمْ بِآيَةٍ قالُوا لَوْ لا اجْتَبَيْتَها قُلْ إِنَّما أَتَّبِعُ ما يُوحى إِلَيَّ مِنْ رَبِّي هذا بَصائِرُ مِنْ رَبِّكُمْ وَهُدىً وَرَحْمَةٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ( 203 ) وَإِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ ( 204 ) وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصالِ وَلا تَكُنْ مِنَ الْغافِلِينَ ( 205 ) إِنَّ الَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ لا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُونَ ( 206 )
--> ( 1 ) روي أنّ النبي صلّى اللّه عليه وسلّم قال : ( أمرني ربي بتسع : الإخلاص في السر والعلانية والعدل في الرضا والغضب ، والقصد في الغنى والفقر ، وأن أعفو عمّن ظلمني وأصل من قطعني ، وأعطي من حرمني وأن يكون نطقي ذكرا وصمتي فكرا ونظري عبرة ) . ( 2 ) روى مسلم عن أبي هريرة رضي اللّه عنه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : ( يأتي الشيطان أحدكم فيقول له من خلق كذا وكذا حتى يقول له : من خلق ربّك ؟ فإذا بلغ ذلك فليستعذ باللّه ولينته ) فقوله : فليستعذ : الأمر للوجوب إذ لا يدفع الشيطان إلا اللّه تعالى فهو الذي ينجي منه ويجير . ( 3 ) روي أن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم لما نزلت آية خُذِ الْعَفْوَ الآية قال صلّى اللّه عليه وسلّم : ( كيف يا رب والغضب ) فنزلت : وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ . . . الخ .